أكبر سجادة من زهور التيوليب فى اسطنبول ضمن فعاليات مهرجان الزهور

أ
أكثر من ٦٠ الف زائر عربي مهتم بتركيا شهريا. للإعلان على الموقع تواصل على: turkeyforarabs.com@gmail.com

يستقبل ميدان “السلطان أحمد” الشهير الواقع فى قلب مدينة اسطنبول فى تركيا أكبر سجادة من الزهور ضمن فعاليات مهرجان الزهور ؛ حيث تزين زهور التيوليب مساحة 1640 متراً بحوالى 570 ألف زهرة بألوان مختلفة ، و من المعروف أن هذه الزهرة تحظى بمكانة خاصة فى الثقافة التركية ارتبطت ارتباط وثيق بالتراث العثمانى و توارثت الأجيال هذه المكانة حافظت عليها عبر القرون ، و قد أصبح صنع سجادة الزهور فى اسطنبول تقليد تحرص عليه بلدية اسطنبول سنوياً حيث تشرف على تنظيمه للمرة الخامسة على التوالى هذا العام ، تعرفوا معنا عبر موقعكم “تركيا للعرب”” على ثقافة الزهور فى تركيا وتاريخ زهور التيوليب فيها من خلال هذا المقال.

مهنة بائعى الزهور فى اسطنبول:

تشتهر تركيا بجمال طبيعتها و تنوع ثقافتها ؛ مما جعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية فى العالم،

و مع ازدهار السياحة ازدهرت الكثير من المهن المعتمدة على السياحة فى تركيا و منها مهنة بيع الزهور،

حيث ينتشر بائعى الزهور فى خلال موسم الصيف و السياحة فى اسطنبول و أغلبيتهم من الغجر الذين يسكنون على أطراف المدينة بجوار المشاتل و بساتين الزهور و يحصلون على الأزهار بأسعار منخفضة و يأتون لبيعها فى وسط اسطنبول حيث يكثر السياح،

و قد جسدت الدراما التركية شخصية بائعة الزهور من الغجر فى مسلسل “سارقة القلوب” الذى تقوم ببطولته الممثلة “توبا بويكستون” حيث سلطت الضوء على حياتهم و لهجتهم و طريقة ارتداءهم للملابس و تنقلهم.

تاريخ ثقافة الزهور فى تركيا:

  • بالنظر لتاريخ ثقافة الزهور فى تركيا فنجدها ثقافة عريقة و ليست بالثقافة الحديثة على المجتمع التركى،

فهى ثقافة تمتد لعدة قرون مضت ؛ بدءاً من عهد السلطان “محمد الفاتح” الذى فتح مدينة القسطنطينية عام 1453 م،

و قد عرضت له لوحة حاملاً زهرة فى يده كبديل للسيف،

مما جذب إنتباه و أنظار الناس لهذه الثقافة الرائعة،

و اعتبرت اشارة للإهتمام بالحدائق و أصبحت من وقتها الأزهار تزين الشوارع و الميادين،

و انتشرت محال بيع الزهور فى مدينة اسطنبول حتى أنها وصلت لحوالى 200 محل لبيع الأزهار فى المدينة  فى القرن السادس عشر الميلادى،

و أصبحت وسيلة للتواصل السهل و البسيط بين الناس ومن النادر أن ترى نافذة فى اسطنبول أو شرفة لا تتزين بأصص الزهور و النباتات المنزلية،

و هناك عادات و تقاليد متعارف عليها فى تركيا جعلت للزهور مكانة خاصة عبر التاريخ فمثلاً:

إذا وضعت على النافذة أو باب المنزل ورود باللون الأصفر كانت إشارة إلى وجود شخص مريض من أفراد الأسرة ووجب على المارة إلتزام الهدوء حتى يشفى،

أما إذا وضعت على النافذة ورود باللون الأحمر دل هذا على وجود فتاة من أهل المنزل فى سن الزواج.

  • اهتم أيضاً السلطان “احمد الثالث” بزراعة الزهور و شغف كثيراً بها و بخاصة الورود المختلفة ، و القرنفل ، و الياسمين ، و الزنبق حيث سميت فترة حكمه  “عهد الزنبق”،
  • انتشرت هذه الزهرة إلى أوروبا من تركيا خلال القرن السادس عشر الميلادى.

زهورالتيوليب :

كما أن زهور التيوليب لها مكانة خاصة فى المجتمع التركى و يعود ذلك لقرون سحيقة،

حيث يقال أن أصلها يعود إلى الموطن الأصلى للأتراك فى آسيا الوسطى فقد جلبوها معهم إلى أرض الأناضول،

و انتشرت خلال الحكم العثمانى بشكل كبير،

و منها انتشرت إلى أوروبا حيث أهداها السلطان “سليمان القانونى” لأول مرة لملك هولندا الذى أعجب بها و أمر بزراعتها فى هولندا و انتشرت من وقتها زراعة زهور التيوليب إلى مدن أوروبا المختلفة،

و تستخدم زهرة التيوليب الآن كشعار لبلدية مدينة اسطنبول نظراً لمكانته الهامة فى الثقافة التركية.

استخدامات الأزهار فى تركيا:

استخدمت الزهور فى أغراض متعددة فى تركيا منها:

  • الأغراض الطبية فقد استخدمت منذ القرن الرابع عشر الميلادى لتخفيف أعراض الغثيان و كمهدئ للأعصاب ، و مضاد للإكتئاب ،
  • الأغراض التجميلية و قد استخدم ماء الورد قديماً فى تأخير علامات تجاعيد البشرة للنساء و فى الحمامات التركية و الآن يستخدم ماء الورد بشكل موسع فى صناعة العطور  و مستحضرات التجميل،
  • يستخدم ماء الورد أيضاً فى المنازل بكثرة لغسل الأرضيات و السجاد و لأغراض الطهى،

أهم المدن التركية المصدرة للزهور:

ولاية أنطاليا:

تقع ولاية أنطاليا فى جنوب تركيا على سواحل البحر الأبيض المتوسط ، حيث تجذب إلى شواطئها و رمالها الذهبية و طبيعتها الساحرة الملايين من السياح كل عام،

و لا يقتصر الأمر على ذلك فقط بل أنها تعد من أهم المدن المصدرة للزهور و نباتات الزينة فى تركيا،

حيث تصدر الزهور إلى 36 دولة منها هولندا ، و بريطانيا ، ألمانيا.

و تصدر مايصل إلى 95% من إجمالى إنتاج تركيا من الزهور و نباتات الزينة،

و قد حصدت أنطاليا العديد من الجوائز حول العالم و منها جائزة “مدينة الأزهار الخمس الذهبية ” و هى مسابقة أقيمت فى كندا عام 2015،

و تتزين شوارع و ميادين أنطاليا كل عام خلال فصل الربيع بأزهار البرتقال و الفاوانيا.

مدينة أسبرطة:

تعد أسبرطة من أشهر المدن التركية زراعة للزهور بل من أشهر مدن العالم فى هذا المجال ، و معظم الإنتاج من الزهور يصدر للخارج و يستخدم فى صناعة العطور ، حيث يحتاج تصنيع كيلو جرام واحد من زيت الورود إلى 4 أطنان من الورود،

و تعد فرنسا و كندا و الولايات المتحدة و المملكة العربية السعودية و اليابان من أكثر الدول استيراداً لزيت الورد من إسبرطة.

مهرجانات الزهور فى اسطنبول:

تقيم تركيا سنوياً العديد من مهرجانات الزهور احتفالاً بأعياد الربيع فى جميع مدن تركية ، وبخاصة مدينة اسطنبول،

و من أشهر هذه المهرجانات مهرجان زهور التيوليب الذى ينطلق طوال شهر أبريل،

حيث تتزين المدينة بأكملها بملايين من زهور التيوليب،

و بخاصة حديقة “أميرجان” التى تنطلق فيها الحفلات الموسيقية طيلة الشهر و الورش و المعارض الفنية احتفالاً بمهرجان التيوليب السنوى ،

و تلاقى هذه التقاليد السنوية إقبال كبير من الأتراك و السياح.

اضافه تعليق

أربعة × خمسة =