إيجابيات و سلبيات الحياة فى تركيا للعرب

إ

كيف تبدأ الحياة في تركيا؟

دائما ما تكون أول خطوة للانتقال والحياة في أي بلد هو التقديم على تأشيرة من السفارة، وفي حالة الحصول عليها، توفر تركيا مختلف أنواع الإقامات طويلة (الإقامة الدائمة) أو قصيرة الأمد (الإقامة السياحية) تتيح للمقيم أن يمارس حياته بشكل طبيعي.

تُمنح الإقامات طويلة (الإقامة الدائمة) لمن يقيم في تركيا  لمدة ثمان سنوات بشكل متواصل دون انقطاع وفقاً لشروط محددة، وهناك  أنواع إقامات مختلفة مثل إقامة العمل للأجانب الموظّفين في شركات تركيّة، وإقامة الطالب لمن توجه إلى تركيا للدراسة في الجامعات التّركيّة.

الإقامة العائلية هي نوع آخر من طرق الحياة في تركيا وتمنح لأفراد أسرة الموظف الحاصل على إقامة العمل أو في حالة الزواج من حاملي الجنسية التركية، ويحقّ لصاحب هذه الإقامة طلب الجنسيّة التّركيّة بعد ثلاث سنوات.

يعد شراء العقار في تركيا أيضا وسيلة للحصول على نوع من الإقامة يسمي الإقامة العقارية في تركيا وتجدد كل سنة، وتشمل هذه الإقامة كذلك الزّوجة والأولاد ممن هم دون الثامنة عشرة كمرافقين.

تسهيل الإجراءات للإقامة و الحياة في تركيا للعرب:

تقوم تركيا بتسهيلات فى الإقامات بصفة خاصة للعرب، و قد حرصت تركيا على تعديلات جديدة بالنسبة للأجانب تكفل لهم حق الحصول على الجنسية التركية، بشرط الحصول علي عمل مستمر فى تركيا، وعقد عمل، وإقامة عمل، وأن يقوم صاحب هذا العمل بعمل قيد للموظف فى الضمان الإجتماعي بشرط الانتظام فى الإقامة فى تركيا لفترة 5 سنوات؛ على أن يكون معدل الخروج من تركيا لزيارة بلدك الأم 5 مرات على الأكثر فى فترة الخمس سنوات كلها، و ألا تتعدى الزيارة الواحدة شهر أو شهرين.

مميزات و عيوب الحياة في تركيا:

بسبب قرب تركيا من معظم الدول العربية جغرافياً، وكونها بلد إسلامى يتمتع بعادات وتقاليد مقاربة للدول العربية فى معظم المناطق فيها؛ تتوافد أعداد كبيرة من الشباب العربى الباحث عن فرص العمل و حياة أفضل أو عن فرص دراسية ذات جودة عالية، وتبدو الحياة فى تركيا للوافدين العرب منسجمة إلى حد كبير مع غالبيتهم ولكن قد يواجه الكثيرون بعض العقبات و يصطدموا بسلبيات موجودة فى المجتمع التركى لم تكن فى الحسبان، ولهذا أحببنا أن نلقى بعض الضوء على إيجابيات و سلبيات الحياة فى تركيا للعرب و هذا بناء على  دراسة العديد من التجارب للوافدين إلى تركيا من العرب.

الحياة فى تركيا فى الواقع تختلف عن الحكايات التى يرويها الكثيرين عنها وخاصة ممن قدموا إلى تركيا للسياحة، فعين السائح لأى بلد تختلف عن عين المقيم فيها لفترة من الزمن، والإقامة أو العيش فى تركيا يعتبران خطوتان جريئتان بالنسبة للكثيرين وخاصة أصحاب الأسر بمعنى الأشخاص المتزوجين و لديهم أبناء، فإن الإنتقال لتركيا يعتبر تحدى و يترتب عليه تبعات كثيرة بالنسبة للأبناء واستقرارهم و دراستهم، ولهذا قد يتراجع العديد من الناس عن هذه الخطوة أو يعتبرونها أمر صعب للغاية، إلا أن الأمر لا يحتاج أكثر من دراسة سلبيات و إيجابيات هذا المجتمع الجديد.

تتحلي الحياة في تركيا بالمقومات التي قامت عليها البلاد المتقدمة الأوروبية بعد أن شهدت انتقالٍ نوعيٍّ ملحوظٍ في العقدين الأخيرين في كافة المستويات، ويتحلى المجتمع التركي بالاحترام والقيم المحافظة و مبادئ الجيرة الطيبة، حيث يتمسكوا بالحرية وتعدد الأفكار، وهذه خصل تطمئن المقبلين على السفر والحياة في تركيا و تشجعهم على الإقدام على هذه الخطوة بحثاً عن حياةٍ كريمة و فرصة لتحسين مستواهم المعيشي و الاقتصادي عبر مشروعات يُقيمونها لتشكيل حياتهم بالشكل الذي يرغبون به بدون قلق مفرط.

إيجابيات وسلبيات الحياة في تركيا للعرب:

أولاً إيجابيات الحياة فى تركيا بالنسبة للعرب:

الطبيعة الساحرة لتركيا:

تركيا هي دولة سياحية من الدرجة الأولى بسبب طبيعة البلد الساحرة، وتمتعها بمناخ جيد و متنوع بتنوع عدد المدن التركية والذى يبلغ عددها 81 محافظة تركية، وكل محافظة لها جمالها و مناطقها السياحية الرائعة التى ينبهر بها السياح من جميع الجنسيات.

تكلفة المعيشة و الحياة في تركيا:

تعتبر تركيا من الدول الغير مكلفة من حيث تكلفة المعيشة مقارنة بالحياة فى الكثير من الدول العربية وخاصة دول الخليج، فالحصول على عمل براتب متوسط يكفل لك حياة كريمة تشمل دفع الإيجار للسكن و الطعام و الشراب و المواصلات و لكن بدون مصاريف إضافية أخرى (يكفى 1000 ليرة للفرد الواحد)  لكن يختلف الأمر من شخص لآخر، وبصفة عامة نجد تكلفة المعيشة مرتفعة فى المدن السياحية عن المدن الأخرى التى لا تعتمد فى دخلها على السياحة بشكل كبير مثل مدينة اسطنبول و طرابزون و بورصة حيث نجد تكلفة المعيشة مرتفعة عن مدينة أنقرة بالرغم من أنها العاصمة التركية ولكنها ليست بمدينة تعتمد على السياحة، ولهذا فإن تكلفة المعيشة تنخفض عن أى مدينة سياحية أخرى.

و للمزيد من المعلومات عن الحياة في تركيا، تعرفوا على مقارنة بين تكلفة المعيشة في اسطنبول وأنقرة من خلال المقال التالى:

فرص العمل:

تتوافر فى تركيا العديد من فرص العمل فى مجالات مختلفة بشرط الإحاطة باللغة التركية، ولكن هناك بعض الوظائف التي لا تحتاج للغة التركية مثل العمل عبر الإنترنت أو العمل فى مدارس الجاليات العربية، ويوجد العديد من المقيمين فى تركيا لا يعرفون اللغة التركية، إلا أن اللغة لا تزال شرط مهم للعمل بمعظم الوظائف في تركيا و الحياة في تركيا بشكل عام.

تعتني تركيا و تتميز بكونها متقدمة في مجال الصناعات نسبة لتوافر العمالة ووفرة المصانع والمنشآت مما أدي إلي توافر العديد من فرصٌ العمل في مختلف المجالات.مثل الاستثمار العقاري والأعمال الحرة والتجارة والخدمات الطبية وقطاعي التعليم والسياحية.

تعرفوا على فرص العمل المتاحة فى تركيا من خلال المقال التالي:

و يمكنكم التعرف على العديد من المواقع التى تساعد على الحصول على وظائف و فرص عمل من خلال هذا المقال:

الدراسة و الحياة في تركيا:

تتميز الدراسة في تركيا بالمستوى التعليمي المتميز و الذى أصبح يجتذب أعداد كبيرة من الطلاب الراغبين فى الدراسة والحياة و إكمال التعليم فى تركيا فى كل المراحل التعليمية سواء المدارس الإبتدائية و المتوسطة و العليا، و حتى الدراسة الجامعية بكل كلياتها.

تعرفوا معنا على كل شئ عن الدراسة فى تركيا من خلال المقال التالي:

الإقتصاد التركى المتميز:

يعد الاقتصاد التركي الواعد نقطة إيجابية هامة فى تركيا و نقطة جذبت الآلاف للإقدام على الحياة في تركيا ؛ فالتقدم الاقتصادي الكبير الذي تتمتع به تركيا حالياً يجذب المستثمرين العرب بشكل كبير و بخاصة فى الإستثمارات العقارية التى أصبحت فى نمو متزايد كل عام عن العام الآخر، وقد زاد الدعم الاستثمارى الذى تمنحه تركيا للأجانب من الجذب الاستثمارى للعديد من المستثمرين.

الرعاية الطبية المتميزة و الحياة في تركيا:

تتميز تركيا بتوافر مركز للعلاج ومستشفيات على أعلى مستوى من الرعاية الطبية ، و قد ذاع صيت هذه المستشفيات و المراكز على مستوى العالم خاصة فى مجال التجميل وعلاج حالات الصلع و العمليات الجراحية المختلفة، إلى جانب هذا  تتوفر مراكز وعيادات خاصة منتشرة فى اسطنبول تقدم خدمات طبية بأسعار مخفضة و هى مراكز و عيادات مخصصة للعرب، كما أن وزارة الصحة التركية تتيح للأجانب العلاج فى المستشفيات الحكومية بالمجان لحالات الولادة والطوارئ والعمليات الجراحية بخلاف عمليات التجميل التى لا تستدعى الضرورة القصوى وفي جميع الحالات، تسهل هذه الخدمات على الجميع الحياة في تركيا

أفضل المناطق للحياة في تركيا:

إن التنوع الحضاري والبيئي لتركيا يتيح للجميع أن يعيشوا حياة يرضوا عنها مهما كان الاختلاف في المعيشة، فمن يريد العيش في المدن سيجد العديد من المدن الحضارية و المتطورة و من يريد البعد عن وطء الحياة السريع يمكن أن يتهنى في الحياة بعيدا عن المدن في القرى والطبيعة الغنية. يجد العديد من المقيمين في تركيا هذا التوازن في مدينة اسطنبول حيث تجمع بين مظاهر الحضارة و الطبيعة.

يرى أهل مدينة بورصة، العاصمة العثمانية الأولى، أنها أفضل مدينة للحياة في تركيا نسبة للعديد من المقومات مثل سهولة الحياة هناك وتوافر فرص العمل والسكن، ذلك إضافة إلي مناخها المعتدل حيث أنها تطل على بحر مرمرة وبيئته الخلابة التي تجمع السهول و الجبال. 

 مدينة ازمير، تمتاز وتتجمل بكونها مدينة تجارية ساحلية، وهي من أهم الأماكن السياحية لقضاء العطلات بالنسبة لكثير من العائلات، ومقصداً للتجار على المستوى الدولي والمحلي.

تحمل مدينة طرابزون أهمية حضارية عريقة منذ زمن الحضارات الرومانية والبيزنطية والعثمانية حيث تقع بين الشرق والغرب على البحر الأسود، وتشتهر ببحيرة أوزنجول الشهيرة، وتجلب السياح من جميع أنحاء العالم لجمالها.

وهناك أنطاليا الشهيرة بطبيعتها الخلابة من شواطئها ومياهها و منتجعاتها الممتازة.

أما بالنسبة للعاصمة أنقرة، فرغم تميزها بانخفاض تكاليف المعيشة.فهي مثال من أمثلة التنوع و الحداثة مما بها من أبنية شاهقة و منشآت السياسية والدبلوماسية  والمعمار الرفيع و التخطيط الممتاز.

سلبيات الحياة فى تركيا بالنسبة للعرب:

عائق اللغة وتعلم اللغة التركية :

يواجه المقيم الجديد و المقبلين على الحياة في تركيا صعوبة في التواصل فور وصولهم، فأوقع عائق أو سلبية للحياة في تركيا مرتبطة باللغة التركية، فهى ليست لغة عالمية كاللغة الإنجليزية أو الفرنسية، وهذا ما جعل سكان تركيا من الأتراك يتمسكون بالتحدث بها مع الغرباء حتى لا تتعرض للاندثار مع مرور الزمن، فنجد أن معظم الأتراك يرفضون التحدث بأى لغة أخرى مع الغرباء و الأجانب، ويرحبون بالتحدث باللغة التركية، ويحبون مَن يتكلم بها، ولهذا وجب عليك كوافد جديد لتركيا أن تحرص على تعلم اللغة التركية، و من المستحسن أن تبدأ فى التعلم قبل بدء الحياة في تركيا أو المجيء إلى تركيا ومن الممكن استكمال التعليم بعد وصولك لتركيا من خلال المعاهد المتخصصة مثل معهد اسمك  ISMEK، و من خلال الاختلاط بالأتراك عند المجيء إلى تركيا بإذن الله.وهناك أمثلة لا حصر لها عن إتقان المقيمين لهذه اللغة التي تتغلغل العربية فيها إلى حد كبير.

يمكنكم التعرف على أسماء و أماكن مراكز اسمك ISMEK  بالتفصيل من خلال المقال التالي:

عنصر الأمان نسبة  إلى الحياة في تركيا:

 الحياة في تركيا و خاصة بالنسبة لإسطنبول بصفتها أكبر المدن التركية و أكثرها ازدحاماً و لتعدد الجنسيات المقيمة فيها، يتحدث الكثيرين عن تجاربهم عن التعرض للسرقات و العنف فى كثير من المناطق و خاصة فى الأوقات المتأخرة من الليل حتى أن الأتراك أنفسهم يخشون المرور فى هذه المناطق و العيش فيها، و هنا لا نود أن نخبركم بانعدام الأمن فى تركيا فهى تعد آمنة أكثر من العديد من الدول العربية حالياً، و لكن نحذر من بعض الأمور التى تتكرر كثيراً مع الوافدين الجدد لتركيا، و لهذا ننصح بالنسبة للأسر التركية بالسكن فى المجمعات السكنية، وهي مجمعات منتشرة في تركيا و تقدم خدمات عديدة لقاطنيها و بالطبع خدمة الحراسة و توفير أفراد الأمن من أهم هذه الخدمات، و لكن أسعار الإيجارات فى المجمعات السكنية ترتفع قليلاً عن المبانى الأهلية التي يملكها أتراك أو أشخاص عاديين و التى لا يتوافر فيها حراسة أو أفراد للأمن.

و يوجد فى تركيا تجارب كثيرة لأسر تعيش فى تركيا بدون العائل أى أسرة مكونة من الأم و الأطفال ويغيب عنها الأب لظروف العمل فى دولة أخرى و يفضلون بشكل كبير العيش فى هذه المجمعات السكنية للشعور بالأمان.

لا ننصح أيضاً بحمل مبالغ مالية كبيرة سواء بوضعها فى المنزل أو السير بها فى الشوارع، و ننصح بفتح حساب فى أى بنك ووضع الأموال فيه، و استخدام الفيزا كارت (بطاقة الإئتمان البنكية) فى سحب المبالغ أو الشراء من المحال مباشرة فمعظم المحلات و المتاجر الكبرى تتعامل بها عمليات البيع و الشراء.

يأمل فريق “تركيا للعرب” أن تكونوا قد استفدتم بهذا المقال، وإن كانت لديكم أي أسئلة عن الحياة في تركيا، أو لديكم أي تجارب، شاركونا في التعليقات!

اضافه تعليق

3 × 3 =