تطور سوق العقارات فى تركيا بالنسبة للعرب

ت

يشهد سوق العقارات التركية إنتعاشاً كبيراً فى الفترة الحالية فقد سجلت العقارات المشتراة من الأجانب و بخاصة العرب زيادة بنسبة 155 % فى شهر سبتمبر 2018 عنه فى العام السابق ، و يرجع المحللون الإقتصاديون هذه الزيادة فى سوق العقارات التركية للتعديل التشريعى الذى أجرته الحكومة التركية مؤخراً ؛ بمنح حق الحصول على الجنسية التركية لمالكى العقارات من الأجانب التى لا يقل سعرها عن 250  ألف دولار أمريكى و كانت قد خفضت من مليون دولار أمريكى فى القانون القديم ، و سنوضح لكم فى المقال التالى  تطور قطاع العقارات فى تركيا بالنسبة للعرب ، و أسباب إقبال العرب على الإستثمار فيه و عيوب هذا القطاع بالتفصيل.

تطور سوق العقارات فى تركيا بالنسبة للعرب
تطور سوق العقارات فى تركيا بالنسبة للعرب

تطور سوق العقارات فى تركيا بالنسبة للعرب:

  • فى عام 2002 و بالتحديد بعد تولى “حزب العدالة و التنمية” زمام الحكم للمرة الأولى فى تركيا تم فتح سوق العقارات التركية أمام المستثمرين الأجانب،

و لكن للأسف كانت عملية الشراء مقيدة بقيود معينة منها محدودية المناطق المعروض فيها العقارات للبيع،

و كذلك قيد “المعاملة بالمثل” الذى يقتضى السماح بتملك العقارات فى البلدان التى تسمح بتملك الأتراك للعقارات فيها.

  • فى عام 2005 تم إلغاء قيد المناطق و سمح للأجانب بتملك عقارات فى جميع أنحاء تركيا،

و لكن ظل قيد المعاملة بالمثل موجود.

  • فى عام 2012 و بالتحديد أثناء زيارة الملك فيصل ملك السعودية السابق و عائلته،

قامت الحكومة التركية بتعديلات جوهرية فى قانون التملك العقارى للأجانب و ألغت شرط المعاملة بالمثل،

و ذلك بسبب الرغبة فى سد حاجة الإقتصاد التركى للنقد الأجنبى حينذاك.

  • فى نفس العام أيضاً تم فتح باب تملك الأراضى للاجانب التى تتجاوز مساحتها 2,5 هكتار إلى 60 هكتار دون الحاجة لإذن خاص من الحكومة التركية.

و هنا بدأ الإنتعاش فى سوق العقارات التركى فى صالح الأجانب و بخاصة العرب منهم الذين أقبلوا بشكل واضح على الإستثمار فى العقارات التركية.

  • فى الشهور الأولى من عام 2013 استحوذ العرب على عمليات الشراء العقارى التركى،

و قد ظهر هذا جلياً فى معرض “مطورى العقارات الشهير” (إملاك) الذى عقد فى اسطنبول عام 2013،

أكثرالدول العربية إقبالاً على الإستثمار العقارى فى تركيا:

كان من ضمن زوار “معرض مطورى العقارات” شخصيات بارزة عربية مثل أفراد العائلات المالكة فى دول الخليج (الأمير بندر بن عبد العزيز رحمه الله ، و الأمير حمود راشد الحمود الصباح الامير الكويتى المعروف)،

و قد بلغت مبيعات المعرض خلال 3 أيام حوالى 500 مليون دولار أمريكى،

و قد كانت هذه بداية جيدة لتضاعف حجم المشتروات العقارية من قبل الدول العربية خلال عامى 2014 و 2015،

فقد مثلت مشتروات مواطنو دول “مجلس التعاون الخليجى” من العقارات فى هذه الفترة ما يقارب ربع مشتروات الأجانب العقارية فى تركيا.

و تعتبر المملكة العربية السعودية ، العراق ، الكويت ، قطر ، البحرين من أهم الدول العربية المسيطرة على سوق العقارات التركية،

و لا يقتصر الأمر على التعامل مع الأفراد فقط،

بل أن هناك مؤسسات عربية كبرى سعودية و إماراتية و قطرية و بحرينية تسعى لضخ استثماراتها فى مجال قطاع العقارات فى تركيا،

و بصفة خاصة فى مجال الفنادق فى المناطق المكتظة بالتجمعات العربية.

ما هى أكثر المناطق فى تركيا التى يزيد فيها الإقبال على شراء العقارات من قبل العرب؟

* تعتبر مدينة اسطنبول و بخاصة منطقة البسفور الراقية ،

من أكثر الأماكن التى تحظى بإقبال على شراء العقارات بها مثل منطقة “كانديلى” و “بيبيك” و غيرها من المناطق الراقية،

* تأتى بعدها منطقة “بومونتى” فى الحى القديم فى “شيشلى” ،

التى تطورت بشكل كبير بعد بناء أكبر فندق فيها فندق “هيلتون” و من المتوقع تزايد أسعارها خلال السنوات القادمة،

*منطقة “بيوغلو” منطقة غنية بالمعالم الثقافية و التاريخية توجد بها العقارات القديمة جنباً إلى جنب مع العقارات الحديثة ذات المبالغ الطائلة.

*منطقة “كاديبستان” فى “كاديكوى” التى توجد فى الجانب الآسيوى من اسطنبول و بها العديد من المشروعات عالية الجودة و الأسعار،

*منطقة “بهجيشر” أو مدينة الحدائق باسطنبول تعتبر من المناطق المتزايدة فى الأسعار فى الوقت الحالى،

لإحتوائها على العديد من التجمعات السكنية الفخمة.

*بعد اسطنبول تأتى مدينة بورصة فى المرتبة الثانية،

*و بعدها منطقة البحر الأسود الساحرة،

*ثم مدينة طرابزون.

أسباب تفضيل العرب للإستثمارات العقارية فى تركيا:

  • انخفاض اسعار العقارات فى تركيا مقارنة بأوروبا و الولايات المتحدة الامريكية.
  • الموقع الجغرافى القريب من معظم الدول العربية و بخاصة دول الخليج العربى.
  • العادات و التقاليد المتقاربة فالشعب التركى أغلبيته من المسلمين.
  • توفير تركيا لفرص تعليمية للأجانب و العرب بصفة خاصة ،

فهناك الكثير من المدارس الخاصة العربية التى تدرس المناهج باللغة العربية ،

إلى جانب المدارس الحكومية المجانية التى تقبل الأجانب،

و يعتبر التعليم التركى تعليم جيد و و منخفض التكاليف مقارنة بالدول الأوروبية،

بالإضافة للعديد من المنح الدراسية الجامعية التى تقدمها تركيا للعرب و لجميع الجنسيات.

  • ازدهار السياحة العربية فى تركيا عمل على زيادة استثمار العرب فى القطاع العقارى و الإقبال على شراء العقارات فى تركيا بهدف الإقامة فيها أو تأجيرها أو استثمارها ، فتركيا تتمتع بثراء ثقافى و تاريخى و جمال طبيعى منحه الله لها يجذب السائحين من جميع دول العالم و بخاصة العرب منهم.

عيوب الإستثمار العقارى فى تركيا:

  • الإستثمار العقارى فى تركيا متنوع المخاطر فالعائدات منه تتزايد و لكن معها تزيد المخاطرة.

 

  • هو قطاع استثمارى حساس يؤثر على سائر الأنشطة الإقتصادية فى الدولة و يتأثر بها ،ويجب للراغبين فى الإستثمار فى هذا المجال دراسة السوق بشكل جيد و معرفة نوع المخاطرة و توقع العائدات من هذا السوق العقارى قبل المخاطرة فيه.

 

  • حاجة القطاع الدائمة إلى إدارة و متابعة مستمرة تختلف بإختلاف نوع العقار المشترى فبالنسبة للفنادق و العقارات السياحية يفضل المتابعة الجيدة و بذل جهد و عادة التعامل فيها يكون بنظام التأجير و لهذا نجد صاحب الفندق يتجه لإيجار المكان لجهة أخرى تتولى الصيانة و التشغيل لتفادى المتابعة المستمرة.

 

  • الوضع فى الإعتبار دائماً تذبذب نسبة الفائدة التى تؤثر بشكل كبير فى هامش الربح المتوقع من تأجير العقارات أو استثمارها.

تعرفوا على كيفية اختيار السكن المناسب فى تركيا من خلال المقال التالى:

كيف تختار السكن المناسب فى تركيا؟

اضافه تعليق

واحد × 5 =

تصنيفات

تركيا للعرب الان على التيليجرام

كن على دراية ب كل جديد عن تركيا إنضم لقناتنا على تيليجرام

إشترك
لا أريد المتابعه